السيد مصطفى الخميني
81
تفسير القرآن الكريم
المسألة الخامسة حول الموضوع له لكلمة " الله " الشريفة إنه هل يكون موضوعا له تعالى بالوضع الخاص والموضوع له الخاص ، فهو علم ، لا كأعلام الأشخاص ، فإنها - على ما تقرر منا في الأصول - ليست موضوعاتها خاصة ، بل الموضوع له فيها كلي منحصر بالفرد ( 1 ) وإلا يلزم كون قضية " زيد موجود " قضية ضرورية مع أنها ممكنة ، وقضية " زيد معدوم " غلطا ومجازا ، ويلزم عدم صحة قولك " زيد إما موجود أو معدوم " . فهذا اللفظ الشريف موضوع للذات الأحدية الجمعية الخارجية ، حتى تكون القضية التي موضوعها " الله " قضية ضرورية ذاتية أزلية ، على ما تقرر في الكتب العقلية . أم هو كأعلام الأشخاص موضوع للكلي المنحصر بالفرد ، وهو الواجب بالذات بالوضع التعيني بكثرة الاستعمال ، أو الذات المستجمعة لكافة الصفات الكمالية والجمالية والجلالية ، كما يظهر من بعض . وهذا نوع بديع من أقسام الموضوع له ، وليس من أنواعها المعروفة ، وقد تعرضنا في الأصول إلى أن أقسام الوضع والموضوع له تبلغ عشرين ، وليست منحصرة بالثلاثة أو الأربعة . وهنا احتمال ثالث وهو أنه موضوع لتلك الحقيقة الخارجية بما لها من الكمالات النفس الأمرية والصفات الجمالية والجلالية ، بحيث لو فرض خلو الذات عنها لما كانت هي موضوعة لها .
--> 1 - راجع تحريرات في الأصول 1 : 74 .